عصبية المزاج
02-21-2006, 01:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذي ثاني قصة انزلها وتتشرف تكون في مجالسكم وهي من ابداعي الخاص ..
وإن شاء الله تنال اعجابكم ..
( ....... )
القصة بدون أي عنوان لأن بصراحة هذي القصة فكرت فيها في شهر رمضان أو بالأحرى فكرتها مب من خيالي اقتبستها من مسلسل ( عديل الروح ) أثر فيني الموقف في المسلسل وراحت أفكاري تكون موقف ثاني وحوار مختلف شوي عن اللي في المسلسل ..
قدرت تهدي من مشاعرها وأحاسيسها المضطربة ما بين الحزن اليائس والغيرة القاتلة والغضب الثائر وحفاظاً على كرامتها المجروحة كبتت سيول دموعها من النزول على خدودها ووجهت أنظارها لهذا الإنسان البارد والقاسي والأناني اللي واقف جدامها ويقول كلامه الغير مقنع بالنسبة حقها ويتهمها بشيء هي مالها ذنب فيه حاولت تركز انتباها لكلامه ..
لكن عقلها في هذي اللحظة رفض يطيعها أو يطيع هذا الإنسان الخاين وينصت له كعادته , وبكل عناد رجعها سبعة وثلاثين سنة ورا وبدا يظهر صور جدامها ظنت إنها نستهن وما عاد لهن وجود في ذكرياتها ..
جدام عيونها حط عقلها صور ذاك البيت الفخم متعدد الغرف كل من كان يشوفه يحسد أصحاب هذا القصر , ذكرياتها ما اهتمت بشكل البيت الخارجي أو بحديقته المزدانة بأنواع الورد وبأشجار البرتقال والمانجا وأشجار الزينة اللي تملأ الحديقة وتزيد من جمالها وروعتها .. ذكرياتها تخطت كل هذا ودخلتها البيت ومنعتها من إنها تتذكر روعة تصميم البيت وديكوره وأثاثه وقفتها ذكرياتها عند ذاك المنظر..
بدت تشوف نفسها
وهي في سن السبع سنوات واقفة ما بين مجموعة كبيرة من الشنط أطالع ببراءة الأطفال ذيج الانسانه فائقة الجمال - وكأنها تمثال خزفي رقيق قابل للكسر - يالسه يلست الملوك على احد كراسي الصالة الكبيرة وكل شوي تروح عينها على الساعة العملاقة وكأنها تنتظر وصول شخص معين , ومحد كان يقطع هذا الهدوء إلا صوت صراخ أخوها الصغير فيصل اللي عمره ما يتعدى السنتين قاعد عدالها يصرخ بدون ما يتحرك من مكانه وكأنه كان حاس بالمصيبة , وهي كانت تحس بآلام فضيعه بسبب بطنها دايما تشعر بهذي الآلام من تسمع صراخ أبوها وأمها اللي ما ينتهي ..
تقربت من أمها وسألتها وين بيروحون طالعتها أمها بملل ولفت عنها وردت تعيد السؤال عليها وبعد ما حصلت جواب إلا نظرة غصب خلتها ترجع مكانها عدال أخوها فجأة صرخت أمها بصوت عالي تنادي على البشكارة تطلب منها تهدي أخوها الصغير بعد ما هدأ قعد عدالها خذ عنها عروستها اللي كانت تحضنها ما بين إيديها ولا تفارقها لأنها تحس بالأمان وياها ..
ومر عليهم وقت طويل وهي تراقب بعيونها تحركات أمها لين دخل عليهم أبوها مثل الإعصار الهائج انكمشت هي على نفسها وقعدت عدال أخوها ترتجف لأنها تعرف بيبدون يصارخون على بعض ..
أخوها الصغير وقف عن اللعب وهي مسكت عروستها بين ايديها بقو وعيونهم البريئة اطالع الصراع الكلامي من بين أمهم وأبوهم ..
ما قدرت تفهم شيء إلا إن أمها بتروح وبتخليهم وأبوها يحاول يمنعها عن هذا الشي..
أبوها :- انزين لا تفكرين فيني طالعي هذيلا اليهال عيالنا عند منو بيتمون ؟؟ .
امهم ببرود :- شوف أنا من البداية ما كنت أريد عيال بس أنت اللي أصريت يعني أنت تحملهم أنا ما أريدهم وما يهموني .
أبوها بصدمة حقيقية :- انتي شو تقولين !!!!! ماشي في قلبج رحمه ما تحسين بمشاعر الأمومة صوبهم ؟!! شو من البشر انتي ؟ .
أمها :- أنا ما بغير قراري لا تعب عمرك بهذي المحاضرات أرسلي ورقة طلاقي وعيالك بيتمون عندك وخلاص انتهينا .
وظهرت أمها برع البيت وأبوهم منكسر ومب عارف شو يسوي ومن لف وراه شاف عياله المتحطمين وتقرب منهم وخذهم في حضنه وكأنه يحميهم ويحمي نفسه من مشاعر الألم ..
ومن بعد هذا اليوم بدت تنقلاتها هي وأخوها من بيت يدتها لين بيت عمتها والا عمها وهذي هم حالهم لين كبرت وصار عمرها 17 سنة كانت تعتبر نفسها سيدة بيت أبوها ومسؤولة عن أخوها كأم وأخت ..
لين صدمها أبوها بقراره بأن بيزوجها من ولد ربيعه على حسب اتفاقهم عشان المصلحة اللي من بين شركاتهم , وما قدرت ترفض وانجبرت عليه واللي عرفته إن هو بعد مغصوب عليها ..
تزوجت هذا الشخص اللي جدامها وكانت تظن إنها بتحصل السعادة اللي تباها ..
ومن تزوجته قررت إنها تعطي عيالها وبيتها وزوجها كل حياتها وتعيشهم حياة سعيدة ما تباهم يعانون مثل ما عانت هي وأخوها الصغير ..
بس هذا الإنسان حطم كل شيء بلمح البصر ..
ردت لواقعها المرير وهي تسمعه يقولها إن صلح غلطة ارتكبوها أهاليهم .. غلطة مالهم أي ذنب فيها , قالها إن صلح هذي الغلطة اللي كان لازم حد يصلحها وقالها إن المفروض من زمان يصلح هذي الغلطة ولا يصبر سبعة وعشرين سنة ..
وقفت بعد ما حست إن خلص كلامه و اتجهت لأبعد مكان في الغرفة و واجهته بنظراتها الهادية واللي تحكي فيها عن مدى عمق الحزن والجرح اللي صابها ..
وتكلمت بعد صمت وهدوء طال ..
هي بهدوء قاتل :- الحين بعد سبعة وعشرين سنة تقولي إن زواجنا غلطة ؟!!
هو :- هيه نعم غلطة ..
هي :- وأنت تشوف إن المفروض كانت هذي الغلطة لازم تتصلح ؟!!
هو سكت فترة يطالعها في عيونها يحاول يكشف لين وين تبا توصل بكلامها , كان يتوقع ردة فعل غير عن هذي الردة اللي ظهرتها جدامه حتى دموعها حبستهن وكتمتهن بسرعة كان يتوقعها تثور وتصارخ ما توقع هذا الهدوء القاتل والمثير للأعصاب ..
هو :- كانت لازم تتصلح من زمان ..
هي :- و زواجك هو اللي صلح هذي الغلطة !!!
هو :- كان لازم حد فينا يتجرأ ويغير هذي الغلطة .. أنا صح عشت وياج سبعة وعشرين سنة واعترف إنج ما قصرتي في شيء احترمتيني وصنتيني وصنتي بيتي في وجودي وفي غيابي واعترف إنج عطيتيني كل شيء إلا شيء واحد ما قدرتي تعطيني إياه وفي عمري ما حسيته وياج ( الحب ) , وأنا دورته وحصلت حب حياتي وهو بعيد عنج و تزوجت من اللي أحبها وأحس معاها براحة عمري ما حسيتها وياج..
هي :- شو بيكون شعورك لو عرفت إني على علاقة مع غيرك والحين اطلب الطلاق منك وأصلح الغلطة مثل ما تقول ؟؟ ..
كان صوتها خافت وهي توجه هذا السؤال , وكأنها كانت تكلم نفسها أو تفكر بصوت عالي وهو بهت وتم يطالعها باستغراب ..
هي :- ممكن تخبرني منو هذي سعيدة الحظ ؟؟ ..
هو :- هيه ممكن ,, على ما أذكر انتي تعرفينها ( ...... )
من ذكر اسمها بانت نيران الغضب في عيونها وحست بنار تحرقها كانت بتقول شيء بس غيرت رايها وآثرت الصمت وردت تقعد مكانها ..
هو شعر بالسعادة من شافها تبا تقول شيء بس ما اكتملت سعادته من شافها ترجع لهدوئها اللي يثير أعصابه ويتلفها ..
تمو على صمتهم فترة
وهي خلال هذي الفترة تحاول تكبت الغضب والكره اتجاهه واتجاه اللي تزوجها , حست بالإهانة كانت تتوقعه تزوج وحده تستاهل إن يدمر بيتهم وعايلتهم لكن هو تزوج وحدة رخيصة تلعب على الرياييل ..
هو من تزوجها كان يكره هدوئها واكثر شيء يكره فيها نظراتها الهادية كان يحسها بهذي النظرات تقدر تعريه وتكشف شو يخبي في داخله من أسرار كانت عيونها دايما تخبره إنها تمتلك حكمة وذكاء كبير يثيران الاضطراب في نفسه ..
هو :- أنا مستعد أعطيج كل اللي تبينه وكل اللي تحتايينه حتى بعد ما تزوجت عليج ما أقدر أنسى فضلج علي أبد , أي شيء تتمنينه بعطيج إياه انتي طلبي بس وأنا حاضر..
استمرت هي على سكوتها وصمتها وكمل هو كلامه
هو :- من باجر بكتب البيت باسمج والا باسم واحد من عيالنا إذا تبين و ..
سكت لأن مب عارف شو يقول ولأن شاف على ويها ابتسامة ما حبها وما عيبته وكان بيسألها عن سبب هذي الابتسامة الباردة بس هي سبقت وتكلمت ..
هي :- والله إني أشفق على حالك ..
من كملت جملتها حس بالغضب يتملكه وكان يبا يصارخ في ويهها بس كتم غيظه ما يبا يحققلها انتصارها وسألها ..
هو :- ليش تشوفيني جدامج مسكين وإلا فقير ؟!!!
هي :- لا .. مسكين لا .. بس فقير هيه ..
هو بتعجب :- نعم !!!!
هي :- لأنك أنت الوحيد فينا اللي طلعت خسران .. صح أنا خسرتك بس هذا الشيء مب يديد أنت من زمان عايش بعيد عنا ما كنا نشوفك الا يومين في الاسبوع والا يوم , أنت تتحسبني إني أنا خسرانه بس أنا أقولك لا أنا ما تغير علي شيء بعدني اتملك بيتي وأمتلك عيالي اللي أنا بمثابة الأبو والأم لهم أما أنت خسرتني وخسرت عيالك وقريب بتخسر فلوسك حتى مشاعرك بتخسرها بتجرحها لأنك تعطيها لإنسان طماع..
وأحب أقولك إنك بترجع لي مرة ثانية بترجع لهذا البيت خسران بترجع تبا تلملم بقايا كرامتك المجروحة طالت المدة وإلا قصرت ..
هو بغضب:- انتي تتمنين هذا الشيء لكن عمره ما بيصير..
هي :- لا ما أتمناه بالعكس أتمنالك كل السعادة في حياتك اليديدة بس أنت تعرف إني أعرفك أكثر عن نفسك وأنت عمرك ما عرفت تقدر الناس مثلي وما تقدر تنكر هذا الشيء ..
سكتت اطالعه يحاول يعدم غضبه في داخله .. وقالت كلمة ما كان يتوقعها بتقولها طول عمرها وهي قالتها تريد منها تجرحه شرات ما جرحها يمكن ما تحس انها جرحته الحين الا بعد ما يرجع مكسور ومهزوم مرة ثانية ..
هي :- طلقني ..
هو :- أنتي واعيه باللي يالسه تقولينه واطلبينه ؟!!
هي :- هيه ..
هو حاول يثنيها عن هذا الطلب ما يقدر يطلقها عشان عيالهم وعشان العشرة اللي من بينهم بس هي أصرت على هذا الطلب وفي الأخير رضخ لطلبها وظهر من البيت وهو وعدها بأنه بيحققلها اللي تباه ..
( النهاية )
عصبية المزاج
هذي ثاني قصة انزلها وتتشرف تكون في مجالسكم وهي من ابداعي الخاص ..
وإن شاء الله تنال اعجابكم ..
( ....... )
القصة بدون أي عنوان لأن بصراحة هذي القصة فكرت فيها في شهر رمضان أو بالأحرى فكرتها مب من خيالي اقتبستها من مسلسل ( عديل الروح ) أثر فيني الموقف في المسلسل وراحت أفكاري تكون موقف ثاني وحوار مختلف شوي عن اللي في المسلسل ..
قدرت تهدي من مشاعرها وأحاسيسها المضطربة ما بين الحزن اليائس والغيرة القاتلة والغضب الثائر وحفاظاً على كرامتها المجروحة كبتت سيول دموعها من النزول على خدودها ووجهت أنظارها لهذا الإنسان البارد والقاسي والأناني اللي واقف جدامها ويقول كلامه الغير مقنع بالنسبة حقها ويتهمها بشيء هي مالها ذنب فيه حاولت تركز انتباها لكلامه ..
لكن عقلها في هذي اللحظة رفض يطيعها أو يطيع هذا الإنسان الخاين وينصت له كعادته , وبكل عناد رجعها سبعة وثلاثين سنة ورا وبدا يظهر صور جدامها ظنت إنها نستهن وما عاد لهن وجود في ذكرياتها ..
جدام عيونها حط عقلها صور ذاك البيت الفخم متعدد الغرف كل من كان يشوفه يحسد أصحاب هذا القصر , ذكرياتها ما اهتمت بشكل البيت الخارجي أو بحديقته المزدانة بأنواع الورد وبأشجار البرتقال والمانجا وأشجار الزينة اللي تملأ الحديقة وتزيد من جمالها وروعتها .. ذكرياتها تخطت كل هذا ودخلتها البيت ومنعتها من إنها تتذكر روعة تصميم البيت وديكوره وأثاثه وقفتها ذكرياتها عند ذاك المنظر..
بدت تشوف نفسها
وهي في سن السبع سنوات واقفة ما بين مجموعة كبيرة من الشنط أطالع ببراءة الأطفال ذيج الانسانه فائقة الجمال - وكأنها تمثال خزفي رقيق قابل للكسر - يالسه يلست الملوك على احد كراسي الصالة الكبيرة وكل شوي تروح عينها على الساعة العملاقة وكأنها تنتظر وصول شخص معين , ومحد كان يقطع هذا الهدوء إلا صوت صراخ أخوها الصغير فيصل اللي عمره ما يتعدى السنتين قاعد عدالها يصرخ بدون ما يتحرك من مكانه وكأنه كان حاس بالمصيبة , وهي كانت تحس بآلام فضيعه بسبب بطنها دايما تشعر بهذي الآلام من تسمع صراخ أبوها وأمها اللي ما ينتهي ..
تقربت من أمها وسألتها وين بيروحون طالعتها أمها بملل ولفت عنها وردت تعيد السؤال عليها وبعد ما حصلت جواب إلا نظرة غصب خلتها ترجع مكانها عدال أخوها فجأة صرخت أمها بصوت عالي تنادي على البشكارة تطلب منها تهدي أخوها الصغير بعد ما هدأ قعد عدالها خذ عنها عروستها اللي كانت تحضنها ما بين إيديها ولا تفارقها لأنها تحس بالأمان وياها ..
ومر عليهم وقت طويل وهي تراقب بعيونها تحركات أمها لين دخل عليهم أبوها مثل الإعصار الهائج انكمشت هي على نفسها وقعدت عدال أخوها ترتجف لأنها تعرف بيبدون يصارخون على بعض ..
أخوها الصغير وقف عن اللعب وهي مسكت عروستها بين ايديها بقو وعيونهم البريئة اطالع الصراع الكلامي من بين أمهم وأبوهم ..
ما قدرت تفهم شيء إلا إن أمها بتروح وبتخليهم وأبوها يحاول يمنعها عن هذا الشي..
أبوها :- انزين لا تفكرين فيني طالعي هذيلا اليهال عيالنا عند منو بيتمون ؟؟ .
امهم ببرود :- شوف أنا من البداية ما كنت أريد عيال بس أنت اللي أصريت يعني أنت تحملهم أنا ما أريدهم وما يهموني .
أبوها بصدمة حقيقية :- انتي شو تقولين !!!!! ماشي في قلبج رحمه ما تحسين بمشاعر الأمومة صوبهم ؟!! شو من البشر انتي ؟ .
أمها :- أنا ما بغير قراري لا تعب عمرك بهذي المحاضرات أرسلي ورقة طلاقي وعيالك بيتمون عندك وخلاص انتهينا .
وظهرت أمها برع البيت وأبوهم منكسر ومب عارف شو يسوي ومن لف وراه شاف عياله المتحطمين وتقرب منهم وخذهم في حضنه وكأنه يحميهم ويحمي نفسه من مشاعر الألم ..
ومن بعد هذا اليوم بدت تنقلاتها هي وأخوها من بيت يدتها لين بيت عمتها والا عمها وهذي هم حالهم لين كبرت وصار عمرها 17 سنة كانت تعتبر نفسها سيدة بيت أبوها ومسؤولة عن أخوها كأم وأخت ..
لين صدمها أبوها بقراره بأن بيزوجها من ولد ربيعه على حسب اتفاقهم عشان المصلحة اللي من بين شركاتهم , وما قدرت ترفض وانجبرت عليه واللي عرفته إن هو بعد مغصوب عليها ..
تزوجت هذا الشخص اللي جدامها وكانت تظن إنها بتحصل السعادة اللي تباها ..
ومن تزوجته قررت إنها تعطي عيالها وبيتها وزوجها كل حياتها وتعيشهم حياة سعيدة ما تباهم يعانون مثل ما عانت هي وأخوها الصغير ..
بس هذا الإنسان حطم كل شيء بلمح البصر ..
ردت لواقعها المرير وهي تسمعه يقولها إن صلح غلطة ارتكبوها أهاليهم .. غلطة مالهم أي ذنب فيها , قالها إن صلح هذي الغلطة اللي كان لازم حد يصلحها وقالها إن المفروض من زمان يصلح هذي الغلطة ولا يصبر سبعة وعشرين سنة ..
وقفت بعد ما حست إن خلص كلامه و اتجهت لأبعد مكان في الغرفة و واجهته بنظراتها الهادية واللي تحكي فيها عن مدى عمق الحزن والجرح اللي صابها ..
وتكلمت بعد صمت وهدوء طال ..
هي بهدوء قاتل :- الحين بعد سبعة وعشرين سنة تقولي إن زواجنا غلطة ؟!!
هو :- هيه نعم غلطة ..
هي :- وأنت تشوف إن المفروض كانت هذي الغلطة لازم تتصلح ؟!!
هو سكت فترة يطالعها في عيونها يحاول يكشف لين وين تبا توصل بكلامها , كان يتوقع ردة فعل غير عن هذي الردة اللي ظهرتها جدامه حتى دموعها حبستهن وكتمتهن بسرعة كان يتوقعها تثور وتصارخ ما توقع هذا الهدوء القاتل والمثير للأعصاب ..
هو :- كانت لازم تتصلح من زمان ..
هي :- و زواجك هو اللي صلح هذي الغلطة !!!
هو :- كان لازم حد فينا يتجرأ ويغير هذي الغلطة .. أنا صح عشت وياج سبعة وعشرين سنة واعترف إنج ما قصرتي في شيء احترمتيني وصنتيني وصنتي بيتي في وجودي وفي غيابي واعترف إنج عطيتيني كل شيء إلا شيء واحد ما قدرتي تعطيني إياه وفي عمري ما حسيته وياج ( الحب ) , وأنا دورته وحصلت حب حياتي وهو بعيد عنج و تزوجت من اللي أحبها وأحس معاها براحة عمري ما حسيتها وياج..
هي :- شو بيكون شعورك لو عرفت إني على علاقة مع غيرك والحين اطلب الطلاق منك وأصلح الغلطة مثل ما تقول ؟؟ ..
كان صوتها خافت وهي توجه هذا السؤال , وكأنها كانت تكلم نفسها أو تفكر بصوت عالي وهو بهت وتم يطالعها باستغراب ..
هي :- ممكن تخبرني منو هذي سعيدة الحظ ؟؟ ..
هو :- هيه ممكن ,, على ما أذكر انتي تعرفينها ( ...... )
من ذكر اسمها بانت نيران الغضب في عيونها وحست بنار تحرقها كانت بتقول شيء بس غيرت رايها وآثرت الصمت وردت تقعد مكانها ..
هو شعر بالسعادة من شافها تبا تقول شيء بس ما اكتملت سعادته من شافها ترجع لهدوئها اللي يثير أعصابه ويتلفها ..
تمو على صمتهم فترة
وهي خلال هذي الفترة تحاول تكبت الغضب والكره اتجاهه واتجاه اللي تزوجها , حست بالإهانة كانت تتوقعه تزوج وحده تستاهل إن يدمر بيتهم وعايلتهم لكن هو تزوج وحدة رخيصة تلعب على الرياييل ..
هو من تزوجها كان يكره هدوئها واكثر شيء يكره فيها نظراتها الهادية كان يحسها بهذي النظرات تقدر تعريه وتكشف شو يخبي في داخله من أسرار كانت عيونها دايما تخبره إنها تمتلك حكمة وذكاء كبير يثيران الاضطراب في نفسه ..
هو :- أنا مستعد أعطيج كل اللي تبينه وكل اللي تحتايينه حتى بعد ما تزوجت عليج ما أقدر أنسى فضلج علي أبد , أي شيء تتمنينه بعطيج إياه انتي طلبي بس وأنا حاضر..
استمرت هي على سكوتها وصمتها وكمل هو كلامه
هو :- من باجر بكتب البيت باسمج والا باسم واحد من عيالنا إذا تبين و ..
سكت لأن مب عارف شو يقول ولأن شاف على ويها ابتسامة ما حبها وما عيبته وكان بيسألها عن سبب هذي الابتسامة الباردة بس هي سبقت وتكلمت ..
هي :- والله إني أشفق على حالك ..
من كملت جملتها حس بالغضب يتملكه وكان يبا يصارخ في ويهها بس كتم غيظه ما يبا يحققلها انتصارها وسألها ..
هو :- ليش تشوفيني جدامج مسكين وإلا فقير ؟!!!
هي :- لا .. مسكين لا .. بس فقير هيه ..
هو بتعجب :- نعم !!!!
هي :- لأنك أنت الوحيد فينا اللي طلعت خسران .. صح أنا خسرتك بس هذا الشيء مب يديد أنت من زمان عايش بعيد عنا ما كنا نشوفك الا يومين في الاسبوع والا يوم , أنت تتحسبني إني أنا خسرانه بس أنا أقولك لا أنا ما تغير علي شيء بعدني اتملك بيتي وأمتلك عيالي اللي أنا بمثابة الأبو والأم لهم أما أنت خسرتني وخسرت عيالك وقريب بتخسر فلوسك حتى مشاعرك بتخسرها بتجرحها لأنك تعطيها لإنسان طماع..
وأحب أقولك إنك بترجع لي مرة ثانية بترجع لهذا البيت خسران بترجع تبا تلملم بقايا كرامتك المجروحة طالت المدة وإلا قصرت ..
هو بغضب:- انتي تتمنين هذا الشيء لكن عمره ما بيصير..
هي :- لا ما أتمناه بالعكس أتمنالك كل السعادة في حياتك اليديدة بس أنت تعرف إني أعرفك أكثر عن نفسك وأنت عمرك ما عرفت تقدر الناس مثلي وما تقدر تنكر هذا الشيء ..
سكتت اطالعه يحاول يعدم غضبه في داخله .. وقالت كلمة ما كان يتوقعها بتقولها طول عمرها وهي قالتها تريد منها تجرحه شرات ما جرحها يمكن ما تحس انها جرحته الحين الا بعد ما يرجع مكسور ومهزوم مرة ثانية ..
هي :- طلقني ..
هو :- أنتي واعيه باللي يالسه تقولينه واطلبينه ؟!!
هي :- هيه ..
هو حاول يثنيها عن هذا الطلب ما يقدر يطلقها عشان عيالهم وعشان العشرة اللي من بينهم بس هي أصرت على هذا الطلب وفي الأخير رضخ لطلبها وظهر من البيت وهو وعدها بأنه بيحققلها اللي تباه ..
( النهاية )
عصبية المزاج