كاتبة إماراتية يحسب عمرها الفني بعدد الأوراق التي أبدعتها، مكانتها زاوية مشرقة، حالتها انفراد مع كتاب، طموحها أن تعيد بعضاً من أمة اقرأ للكتاب. هكذا باختصار تود منال النقبي أن يعرفها جمهورها.. ولقاء جمع «الحواس الخمس» بمنال فكان الحوار التالي:
* كيف كانت بداية اهتمامك بالكتابة؟ ـ كنت أعشق حصة الإنشاء والتعبير، حتى أني أذكر في إحدى المرات حينما أعطتني معلمة اللغة العربية علامة 11 من 10، وقالت لي «أنت مبدعة»، كلمات كانت ذات وقع خاص وطدت علاقتي بالكلمة، فحاولت تكوين ثنائية جميلة مع القلم حيث أزف إلى الورق بعضاً مني، وأعيش معاناة الكتابة بكل فصولها. * تقرئين أم تكتبين أكثر؟ ما هي أهمية القراءة للكاتب؟ ـ أقرأ أكثر في حدود كتاب كل أسبوع، ولاشك أن القراءة تثري فكر الكاتب وتزيد من رصيده اللغوي. * عن ماذا تتحدث روايتك «مكاني وين» ومتى سيتم إطلاقها؟ ـ لا أدري متى سيتم إطلاقها فذلك يعتمد على الجهة الراعية، أما قصتها فهي حكاية فتاة بسيطة تدعى «الجود» تعيش في مجتمعها البسيط، ليس لديها أحلام ولا طموح، تصاب بصدمة غير متوقعة تفيقها من سباتها، فتقرر تغيير مجرى حياتها وبناء مستقبل جديد في أميركا، دون أن يكون لديها أدنى فكرة عما ينتظرها، بما في ذلك من نظرة المجتمع الأميركي لها ومصادفتها لمفاجآت تفوق تصورها، هذا بالإضافة إلى شخصيات عدة تساعد الجود في تدوير عجلة الرواية.
* هل تعكس الرواية قصة حقيقية أم أنها من نسج الخيال؟ ـ هي من نسج خيالي، لكن ذلك لا ينفي أنها تلامس الواقع والكثير سيجدون ذاتهم خلالها. * من يخلق الآخر في روايتك، الفكرة أم الأبطال؟ ـ هما متكاملان في رأيي فالفكرة هي من أبدعت الأبطال من اللاشيء والأبطال هم من أعطوها الحياة لتنتقل من المحسوس إلى الملموس. * أي أسلوب تتخذين في الكتابة، ومن من الكتاب أثر فيك؟ ـ أحب الخاطرة الرمزية حيث تكون غير مباشرة وتعتمد على الرموز، مما يضفي عليها غموضا وسحراً، كما أني لا ألغي النثر من كتاباتي فله مكانة خاصة فيها. أما بالنسبة للرواية فأحب الأسلوب التقليدي حين تبدأ الأحداث من البداية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني معين. تأثرت بنزار قباني، ومن منا لم يفعل، فأسلوبه الخرافي يجعل الحروف تطرب فرحاً وتختال كبرياءً إذا ما ولدت بين أصابعه. كذلك أهوى القراءة للرائعة أحلام مستغانمي التي تفاجئنا دائماً بإبداعاتها حد الاندهاش.
* كثيراً ما يشك القارئ في أبطال الرواية ويخيل إليه أن البطل هو كاتبها، ألا تجدين أن مثل هذا التفكير يجعل الكاتب أكثر انتقائية وحرصاً فيما يكتب، خاصة الفتاة الإماراتية؟ ـ دائماً يوجه إلى السؤال نفسه من المقربين ممن يقرؤون روايتي، «لابد وأن البطلة تعيش بعضاً من جوانب حياتك»، لكن وبعد انتهائهم من القراءة يكتشفون الفرق الشاسع بتجلي بيني وبين البطلة. بالنسبة للمجتمع فروايتي أقدمها له بكل ثقة، فلا يوجد حرف واحد خادش لعاداته وتقاليده المحافظة والتي أفتخر بها كوني جزءا من هذا المجتمع. * عدد من المؤسسات الوطنية تدعم إصدارات الكتاب الإماراتيين، هل أصبح أمر الحصول على لقب كاتب أو مؤلف سهلاً في الآونة الأخيرة؟ ـ بالتأكيد ليس من السهل الحصول على هذا اللقب، فالمؤسسات الداعمة للكتاب لها شروطها وإجراءاتها الصارمة قبل الشروع في تنجيد كاتب أو مؤلف يقف خلف قلعة المكتبة الأدبية.
كونك كاتبة شابة في بداية الطريق، هل توجد جهات حقيقة داعمة تتابع تطور الكاتب الإماراتي، وتقدم النقد المطلوب له؟
لم ألمس ذلك بعد.
عدد من الأسماء النسائية شهدتها الساحة المحلية، هل نحن في صدد الدخول فيما يسمى بعصر الرواية الإماراتية النسائية على غرار مثيلتها السعودية أم أن الوضع هنا مختلف؟
بغض النظر عن المقارنة فأنا أرى مصطلح الرواية الإماراتية النسائية لايزال مصطلحاً شكلياً، فهو لايزال في طور النمو أو كما تقول الدكتورة فاطمة خليفة أحمد في بحثها في هذا الصدد «معظم مؤلفي الرواية هم في الأساس كتاب قصة قصيرة، وهم قد اعتمدوا في رواياتهم على تطويع البناء القصصي القصير لخدمة الرواية، وهذا الأمر له دلالته على بكارة النسيج الروائي الإماراتي، حيث لا توجد خلفية تاريخية فنية عميقة يستند عليها في تشكيلته المعاصرة». لكن ذلك لا ينفي أنها تخطو إلى الأمام خطوات ثابتة والاهتمام بالرواية الإماراتية النسائية في تزايد، كما أن تجربة الرواية النسائية في الإمارات كانت عنوان الدورة الرابعة لملتقى الشارقة للرواية.
في اعتقادك متى ينبغي على الكاتب المبتدئ اتخاذ قرار إطلاق كتابه الأول؟
«مشوار الأميال الألف بخطوة يبدأ»، فعلى الكاتب الإيمان بموهبته فيقدم أفضل ما لديه، وبعد ذلك يكون القرار عند كتابه فهو يتخذ قراره نيابة عنه.
هل أنت في صدد كتابة شيء ما، أطلعينا على الأمر؟
لدي من المخزون الكثير لكني لن أفصح عن شيء حتى ترى روايتي الأولى النور.
ثقافة
27 دورة لمعرض الشارقة للكتاب، توجت آخرها بمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة بإهداء مكتبة لكل بيت، ومع ذلك ترى النقبي أن المتلقي العربي في حاجة للاهتمام بالقراءة أكثر.
الاسم: معرض الشارقة للكتاب 28
المكان: إكسبو الشارقة
التاريخ: 11 ـ 21 نوفمبر 2009
دعم متواصل
تسعى مؤسسة الإمارات من خلال تنويع مشروعاتها بين المنح ومشاريع رعاية المبادرات التي تحفز النمو الفكري والاجتماعي لتفتح نافذة أمام المبدعين.
الاسم: مؤسسة الإمارات
المكان: أبوظبي
الاهتمام: العلوم والفنون
مراكز ثقافية
تقدم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خدماتها وبرامجها الثقافية والمجتمعية عبر المراكز الثقافية والمكتبات التابعة لها بهدف الارتقاء بمستوى الوعي الثقافي والمجتمعي ودعم المواهب من خلال رعاية الأنشطة والبرامج الثقافية.
الاسم: وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع
المكان: أبوظبي ودبي
المراكز: مختلف أنحاء الدولة
البيان